الحر العاملي
50
تواتر القرآن
الصّادقة والضّبط الشّديد ؟ ! » . « 1 » وقال أيضا : « إنّ العلم بتفصيل القرآن وأبعاضه في صحّة نقله كالعلم بجملته وجرى ذلك مجرى ما علم ضرورة من الكتب المصنّفة ككتاب سيبويه والمزني ، فإنّ أهل العناية بهذا الشّأن « 2 » يعلمون من تفصيلهما ما يعلمون من جملتهما ، حتّى لو أنّ مدخلا أدخل في كتاب سيبويه بابا في النّحو ليس في الكتاب ، لعرف وميّز وعلم أنّه ( ملحق وليس ) من أصل الكتاب ، وكذا كتاب المزني « 3 » ومعلوم أنّ العناية بنقل القرآن وضبطه أصدق « 4 » من العناية بضبط « 5 » كتاب سيبويه ودواوين الشّعراء » . « 6 » وذكر أيضا : « إنّ القرآن كان على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مجموعا مؤلّفا على ما هو عليه الآن - واستدلّ على ذلك « 7 » - بأنّ القرآن كان يدرس ويحفظ جميعه في ذلك الزّمان حتّى عيّن ( على ) جماعة من الصّحابة في حفظهم له وأنّه « 8 » كان يعرض على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ويتلى عليه ، وأنّ جماعة من
--> ( 1 ) - مجمع البيان ، ج 1 ، ص 18 ( الفنّ الخامس ) . ( 2 ) - الأصل : اللّسان . ( 3 ) - مختصر المزني في فروع الشافعيّة وهو أحد الكتب الخمس المشهورة بين الشافعيّة الّتي يتداولونها أكثر تداول وهي سائرة في كلّ الأمصار كما ذكره النووي في التهذيب ، للشيخ الإمام إسماعيل بن يحيى المزني الشافعيّ المتوفّى سنة 264 أربع وستّين ومائتين وهو أوّل من صنّف في مذهب الشافعيّ ( كشف الظنون ، ج 2 ، ص 1635 ) . ( 4 ) - الأصل : بضبط القرآن ونقله . ( 5 ) - الأصل : أصدق من العناية بكتاب . ( 6 ) - مجمع البيان ، ج 1 ، ص 19 . ( 7 ) - الأصل : واستدلّ عليه . ( 8 ) - الأصل : وإن كان .